الشيخ الكليني

73

الكافي

أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا جابر لا أخرجك الله من النقص و [ لا ] التقصير ( 1 ) . 3 - عنه ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه : ما اتيت ( 2 ) إلا منك وما الذنب إلا لك ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة . 4 - أبو علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن الفضل ابن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال : أكثر من أن تقول ، اللهم لا تجعلني من المعارين ( 3 ) ولا تخرجني من التقصير ، قال : قلت : أما المعارون فقد عرفت أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه ، فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : كل عمل تريد به الله عز وجل فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فأن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون إلا من عصمه الله عز وجل . ( باب ) * ( الطاعة والتقوى ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد أخي عرام ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تذهب بكم المذاهب ( 4 ) ، فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل .

--> ( 1 ) أي وفقك الله لان تعد عبادتك ناقصة ونفسك مقصرة أبدا ( آت ) . ( 2 ) " ما أتيت الا منك " على البناء للمفعول أي ما دخل على البلاء الا من جهتك ( في ) . ( 3 ) المعار على البناء للمفعول من الإعارة ، يعنى بهم الذين يكون الايمان عارية عندهم غير مستقر في قلوبهم ولا ثابت في صدورهم كما فسره الراوي ( في ) . ( 4 ) " لا تذهب بكم المذاهب " على بناء المعلوم والباء للتعدية وإسناد الا ذهاب إلى المذاهب على المجاز فأن فاعله النفس أو الشيطان ، أي لا يذهبكم المذاهب الباطلة إلى الضلال والوبال . أو على بناء المجهول ، أي لا يذهب بكم الشيطان في المذاهب الباطلة من الأماني الكاذبة والعقائد . الفاسدة بأن تجتروا على المعاصي اتكالا على دعوى التشيع والمحبة والولاية من غير حقيقة ، فإنه ليس شيعتهم إلا من شايعهم في الأقوال والافعال لا من ادعى التشيع بمحض المقال ( آت ) .